الفيروز آبادي
450
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
22 - بصيرة في الحرص وهو فرط الشّره « 1 » ، وأصل ذلك من حرص القصّار الثوب أي قشره بدقّة . وقد ورد في القرآن على وجهين : الأول : بمعنى التمني « 2 » والإرادة ( إِنْ تَحْرِصْ « 3 » عَلى هُداهُمْ ) أي : إن يفرط إرادتك في هدايتهم . الثاني : بمعنى الشفقة والرّأفة ( حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ) « 4 » ، قال « 5 » : يا طالب الرزق في الآفاق مجتهدا * كبّح لجامك إن الرّزق مقسوم لا تحرصنّ على ما لست تدركه * إنّ الحريص على المحبوب محروم ومن الحكم : البخيل مذموم ، والحسود مرجوم ، والحريص محروم . ويقال : لا تكن حريصا على الدنيا تكن حافظا ، فإن الحرص على الدنيا يورث النسيان . ومن كلامهم : قرن الحرص بالحرمان .
--> ( 1 ) ب : « القشرة » . ( 2 ) في الأصلين : « النهى » وما أثبت هو المناسب . ( 3 ) الآية 37 سورة النحل . ( 4 ) الآية 128 سورة التوبة . ( 5 ) أي الحيص بيص كما في حياة الحيوان للدميري في « البعوض » .